فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 140

وسأله صلى الله عليه وسلم أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه ، فقال: إن أرضنا أرض أهل كتاب ، وإنهم يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر ، فكيف نصنع بآنيتهم وقدورهم ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: إن لم تجدوا غيرها فارحضوها واطبخوا فيها واشربوا ، قال: قلت يا رسول الله ، ما يحل لنا وما يحرم علينا ؟ قال: لا تأكلوا لحم الحمر الإنسية ، ولا يحل كل ذي ناب من السباع . [ذكره أحمد] .

وقد ثبت عنه في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أنه قال: أكل كل ذي ناب من السباع حرام . وهذان اللفظان يبطلان قول من تأول نهيه عن أكل كل ذي ناب من السباع بأنه نهي كراهة ، فإنه تأويل فاسد قطعًا ، وبالله التوفيق .

عن الذكاة والصيد

وسئل صلى الله عليه وسلم: أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة ؟ فقال: لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك . [ذكره أبو داود] ، وقال: هذا ذكاة المتردي ، وقال يزيد ابن هارون: هذا للضرورة ، وقيل: هو في غير المقدور عليه .

وسئل صلى الله عليه وسلم عن الجنين يكون في بطن الناقة أو البقرة أو الشاة أنلقيه أم نأكله ؟ فقال: كلوه إن شئتم ، فإن ذكاته ذكاة أمه . [ذكره أحمد] ، وهذا يبطل تأويل من تأول الحديث أنه يذكى كما تذكى أمه ثم يؤكل ، فإنه أمرهم بأكله ، وأخبر أن ذكاة أمة ذكاة له . وهذا لأنه جزء من أجزائها ، فلم يحتج إلى أن يفرد بذبح كسائر أجزائها .

وسأله صلى الله عليه وسلم رافع بن خديج فقال: إنا لاقو العدو غدًا ، وليست معنا مدى ، أفنذكي بالليطة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ، إلا ما كان من سن أو ظفر ، فإن السن عظم والظفر مدى الحبشة . [متفق عليه] ، والليطة: الفلقة من القصب .

وسأله صلى الله عليه وسلم عدي بن حاتم رضي الله عنه ، فقال: إن أحدنا ليصيب الصيد وليس معه سكين ، أيذبح بالمروة وشقة العصا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمر الدم ، واذكر اسم الله . [ذكره أحمد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت