فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 140

عود إلى فتاوى الطب

وشكا إليه صلى الله عليه وسلم المشاة في طريق الحج تعبهم وضعفهم عن المشي ، فقال لهم: استعينوا بالنسل ، فإنه يقطع عنكم الأرض وتخفون له ، قالوا: ففعلنا ، فخففنا له ، والنسل: العدو مع تقارب الخطأ ، ذكر ابن مسعود الدمشقي أن هذا الحديث في مسلم ، وليس فيه ، وإنما هو زيادة في حديث جابر الطويل الذي رواه مسلم في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم ، وإسناده حسن .

وسألته صلى الله عليه وسلم أسماء بنت عميس رضي الله عنها ، فقالت: يا رسول الله ، إن ولد جعفر تسرع إليهم العين ، أفأسترقى لهم ؟ قال: نعم ، فإنه لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين . [ذكره أحمد] .

وعند مالك عن حميد بن قيس المكي قال: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابني جعفر ابن أبي طالب ، فقال لحاضنتهما: مالي أراهما ضارعين ؟ فقالت: إنه لتسرع إليهما العين ، ولم يمنعنا أن نسترقي لهما إلا أنا لا ندري ما يوافقك من ذلك ، فقال: استرقوا لهما ، فإنه لو سبق شيء القدر لسبقته العين .

وسئل صلى الله عليه وسلم عن النشرة ، فقال: هي من عمل الشيطان . [ذكره أحمد وأبو داود] . والنشرة: حل السحر عن المسحور .

وهي نوعان: حل سحر بسحر مثله ، وهو الذي من عمل الشيطان ، فإن السحر من عمله ، فيتقرب إليه الناشر والمنتشر بما يحب ، فيبطل عمله عن المسحور .

والثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والدعوات والأدوية المباحة ، فهذا جائز ، بل مستحب ، وعلى النوع المذموم يحمل قول الحسن: لا يحل السحر إلا ساحر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت