فهرس الكتاب
وسأله صلى الله عليه وسلم آل عمرو بن حزم ، فقالوا: إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب ، وإنك نهيت عن الرقى ، قال: اعرضوا علي رقاكم ، قال: فعرضوا عليه ، فقال: ما أرى بأسًا ، من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل . [ذكره مسلم] .
واستفتاه عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه ، وشكا إليه وجعًا يجده في جسده منذ أسلم ، فقال: ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل: بسم الله ، ثلاثًا ، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر . [ذكره مسلم] .
وسئل صلى الله عليه وسلم أي الناس أشد بلاء ؟ قال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، الرجل يبتلى على حسب دينه ، فإن كان رقيق الدين ابتلي على حسب ذلك ، وإن كان صلب الدين ابتلي على حسب ذلك ، فما يزال البلاء بالرجل حتى يمشي على وجه الأرض ، وما عليه خطيئة . [ذكره أحمد ، وصححه الترمذي] .
وذكر ابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم سئل: أي الناس أشد بلاء؟ قال: الأنبياء ، قلت: يا رسول الله: ثم من ؟ قال: ثم الصالحون ، إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة تحويه ، وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالعافية .
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها ؟ قال: كفارات ، قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: وإن قلت ؟ قال: وإن شوكة فما فوقها ، فدعا أبو سعيد على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت ، وأن لا يشغله عن حج ، ولا عن عمرة ، ولا جهاد في سبيل الله ، ولا صلاة مكتوبة في جماعة ، فما مسه إنسان إلا وجد حره حتى مات . [ذكره أحمد] .
وقال أسامة رضي الله عنه: شهدت الأعراب يسألون النبي صلى الله عليه وسلم: أعلينا حرج في كذا ؟ أعلينا حرج في كذا ؟ فقال: عباد الله ، وضع الله الحرج إلا من اقترض من عرض أخيه شيئًا، فذلك هو الحرج ، فقالوا: يا رسول الله هل علينا من جناح أن نتداوى؟ قال: تداووا عباد الله ، فإن الله لم يضع داء إلا وضع معه شفاء إلا الهرم ، قالوا: يا رسول الله ، ما خير ما أعطي العبد ؟ قال: حسن الخلق . [ذكره ابن ماجه] .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الرقى ، فقال: اعرضوا علي رقاكم ، ثم قال: لا بأس بما ليس فيه شرك . [ذكره مسلم] .
وسأله صلى الله عليه وسلم طبيب عن ضفدع يجعلها في داوء ، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها . [ذكره أهل السنن] .
وشكا إليه صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف القمل ، فأفتاهم بلبس قميص الحرير . [ذكره البخاري في صحيحه] .
لا ضمان على الطبيب في الخطأ
وأفتى صلى الله عليه وسلم أن من تطبب ، ولم يعرف منه طب ، فهو ضامن ، وهو يدل بمفهومه على أنه إذا كان طبيبًا ، وأخطأ في تطبيبه، فلا ضمان عليه .