فهرس الكتاب
وقال صلى الله عليه وسلم: اتقوا هذا الشرك ، فإنه أخفى من دبيب النمل ، فقيل له: كيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله ؟ فقال: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئًا نعلمه ، ونستغفرك لما لا نعلم . [ذكره أحمد] .
وقال صلى الله عليه وسلم: إن أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الأصغر ، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال: الرياء ، يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم ، اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا ، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء .
[ذكره أحمد] .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الأخسرين أعمالًا يوم القيامة ، فقال: هم الأكثرون أموالًا إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، وقليل ما هم .
ولما نزل: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ' الأنعام: 82 ' شق ذلك عليهم ، وقالوا: يا رسول الله ، وأينا لم يظلم نفسه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس ذلك ، إنما هو الشرك ، ألم تسمعوا قول لقمان لابنه: يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ' لقمان: 13' [متفق عليه] .
وخرج عليهم وهم يتذاكرون المسيح الدجال ، فقال: ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال ؟ قالوا: بلى ، قال: الشرك الخفي ، قالوا: وما الشرك ؟ قال: أن يقوم الرجل فيصلي ، فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل آخر . [ذكره ابن ماجه] .
وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طاعة الأمير الذي أمر أصحابه فجمعوا حطبًا فأضرموه نارًا وأمرهم بالدخول فيها ، فقال صلى الله عليه وسلم: لو دخلوها ما خرجوا منها ، إنما الطاعة في المعروف ، وفي لفظ: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وفي لفظ: من أمركم منهم بمعصية الله فلا تطيعوه .
فهذه فتوى عامة لكل من أمره أمير بمعصية الله كائنًا من كان ، ولا تخصيص فيها ألبتة .
من سد الذرائع