فهرس الكتاب
باب الغسل ... [46] صفة الغسل الكامل
تسأل امرأة عن صفة الاغتسال الثابت عن النبي صلى الله عليه و سلم، و هل يلزمها أن تنقض شعر رأسها لذلك؟
الإجابة:
ذكر العلماء أن الاغتسال منه ما هو غسل كامل، اجتمعت فيه جميع الأشياء الواجبة والمستحبة، وانتفى منه كل ما ينقصه، ومنه ما هو غسل مجزئ فقط.
فأما صفة الغسل الكامل فهو أن يبدأ الإنسان - إذا أراد الاغتسال- أولًا بالتسمية، فيقول: بسم اللَّه، لا يقوم غيرها مقامها. والتسمية واجبة في الغسل والوضوء والتيمم؛ لحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه عليه» . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه [1] . وتسقط إن سها عنها فلم يذكرها، وإن ذكرها في أثنائه سمى، وبنى على ما مضى. فإن ترك التسمية عمدًا لم يصح غسله، ولا وضوءه، ولا تيممه.
ثم يغسل يديه ثلاثًا، مثل ما يفعل عند الوضوء بل هنا آكد؛ لأنه صلى الله عليه وسلم غسل كفيه مرتين، أو ثلاثًا، كما في حديث ميمونة. رواه الجماعة [2] .
(1) - أخرجه أحمد (2/ 418) وأبو داود (4101) وابن ماجه (399) ، ولا يخلو طريق له من مقال. وقد حسنه بعض أهل العلم بمجموع طرقه.
(2) - البخاري (274) ومسلم (317) وأبو داود (245) والترمذي (103) وقال: حسن صحيح، والنسائي (1/ 137) وابن ماجه (467، 573) .