الصفحة 111 من 946

باب التيمم ... [49] حكم من مرّ بالماء في الوقت ولم يتوضأ وأدركته الصلاة بعد ذلك فتيمم وصلى

كنا زملاء، وخرجنا للنزهة بعد الأذان، ومررنا بمزرعة، فتوضأ بعضنا والبعض لم يتوضأ، وكنا نظن أنه على وضوء، فلما بعدنا عن البلد وأردنا الصلاة تيمم وصلى؛ فلمناه على تركه الوضوء وقد مرّ بالماء. واعتذر عنه بعض الزملاء بأن ذلك جائز، وصار اختلاف في وجهات النظر. فنرجوكم إيضاح حكم هذه المسألة مشكورين؟

الإجابة:

يمكن تفصيل الكلام على هذه المسألة فيما يلي:

أولًا: إذا مر الإنسان بالماء قبل دخول الوقت، فجاوزه دون أن يتوضأ منه، فإذا دخل وقت الصلاة وكان عادمًا للماء، فإنه يتيمم ويصلي ولا إثم عليه ولا إعادة؛ لأنه لم يفرط، فهو غير مخاطب بالطهارة قبل دخول وقت الصلاة، وقد أتى بما هو مكلف به، وهو التيمم، فصلاته صحيحة، لكن ينبغي لمثل هذا أن لا يتجاوز الماء حتى يتوضأ؛ استعدادا للصلاة، لاسيما إذا كان الوقت قريبًا.

ثانيًا: إذا مر بالماء بعد دخول الوقت، وأمكنه الوضوء منه ولم يتوضأ، وهو يعلم أنه لا يجد ماء غيره في طريقه -فعمله هذا حرام؛ لأنه فرط بترك ما هو واجب عليه، وهو الوضوء في الوقت. ومع هذا فإذا لم يمكنه الوضوء في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت