فهرس الكتاب
الحالة، فإنه يتيمم ويصلي وصلاته صحيحة؛ لعدم قدرته على الماء حينئذ، مع أنه آثم في تركه الوضوء عندما مر بالماء، كما تقدم.
ثالثًا: من مر بالماء وتوضأ، سواء كان قبل دخول الوقت أو بعده، ولما خرج عن البلد انتقض وضوؤه قبل أن يصلي. ففي مثل هذه الحالة يتيمم ويصلي ولا حرج عليه.
لكن لو حضرت الصلاة وهو حاقن، فهل الأفضل له أن يصلي بالوضوء وهو حاقن أو ينقض الوضوء، ويتيمم ويصلي بخشوع وحضور قلب؟
الأفضل له الثاني، وأن يذهب فيقضي حاجته، ويستجمر الاستجمار الشرعي، ثم يتيمم ويصلي بخشوع قلب.
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية [1] : أيهما أفضل يصلي المحتقن، أو المحتقب بوضوئه، أو يحدث ثم يتيمم لعدم الماء؟
فأجاب - رحمه اللَّه-: صلاته بالتيمم بلا احتقان أفضل من صلاته بالوضوء مع الاحتقان؛ فإن هذه الصلاة مع الاحتقان مكروهة، فنهي عنها، وفي صحتها روايتان، وصلاته بالتيمم صحيحة لا كراهة فيها بالاتفاق. انتهى.
والحاقن: الذي احتبس بوله.
والحاقب -بالباء-: الذي احتبس منه الغائط. واللَّه أعلم.
(1) - «مجموع الفتاوى» (21/ 473) .