الصفحة 114 من 946

باب إزالة النجاسة ... [51] غسل الملابس المتنجسة بالبخار

ما حكم الملابس التي ترد من بلاد غير المسلمين. هل يجوز للمسلم استعمالها، والصلاة فيها بدون غَسل أو لا بُدَّ من غسلها؟ وإذا كان لا بد من غسلها فهل يجزئ غسلها بالبخار أم لا؟

الإجابة:

هذا السؤال ذو شقين. الأول: هل يجوز استعمالها بدون غسل أم لا بد من غسلها؟ والثاني: هل يجزئ غسلها بالبخار أم لا؟

فأما الشق الأول، فجوابه: أنه يجوز استعمالها بدون غسل. قال في «كشاف القناع عن متن الإقناع» [1] : ولا يجب غسل الثوب المصبوغ في حُبِّ الصبَّاغ مسلمًا كان الصبّاغ أو كافرًا نصًّا. قيل للإمام أحمد عن صبغ اليهود بالبول، فقال: المسلم والكافر في هذا سواء. ولا يسأل عن هذا، ولا يبحث عنه، فإن علمت نجاسته فلا تُصَل فيه حتى تغسله، وإذا علمت نجاسته فإنه يطهر بالغسل المعتبر، ولو بقي اللون بحاله.

الشق الثاني من السؤال: هل يجزئ غسل النجاسة بالبخار أم لا؟ وهذا سؤال مهم، ويحتاج إلى جواب مفصل. والظاهر أنكم تقصدون البخار الناري الممزوج

(1) - وهو من أشهر كتب متأخري الحنابلة. مؤلفه الشيخ منصور بن يونس البهوتي المتوفى سنة (1051هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت