الصفحة 119 من 946

[52] حكم نجاسة المذي ... و كيفية تطهيره

المذي هل هو طاهر أو نجس، وإذا أصاب الثوب أو البدن هل يلزم غسله أم لا؟

الإجابة:

المذي مختلف فيه لتردده بين البول؛ لكونه لا يخلق منه الحيوان، وبين المني؛ لكونه ناشئَّا عن الشهوة. والمذهب نجاسته، ويعفَى عن يسيره، في رواية جزم بها في «الوجيز» . وهو قول جماعة من التابعين، وغيرهم؛ لأنه يكثر في الشباب، فيشق التحرز منه.

قال في «الإنصاف» [1] : وهو الصواب، وعنه: يكفي فيه النضح. اهـ. لحديث سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذي شدة وعناء فكنت أكثر من الغسل، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسألته عنه، فقال: «إنما يجزئك من ذلك الوضوء» فقلت: يا رسول اللَّه، كيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: «يكفيك أن تأخذ كفًّا من ماء، فتنضح به ثوبك، حيث ترى أنه قد أصاب منه» . رواه أبو داود والترمذي [2] وصححه.

واختاره الشيخ تقي الدين بن تيمية، وجملة من الأصحاب. فيكون كبول الغلام الذي لا يأكل الطعام لشهوة، يكفي فيه النضح، وهو غمرُه بالماء، وإن لم ينزل منه ولم يقطر منه شيء، ولا يحتاج إلى مَرْسٍ ولا عصر.

(2) - أبو داود (210) والترمذي (115) وغيرهما، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق في المذي، مثل هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت