الصفحة 125 من 946

[57] الاستحاضة ودم الفساد

امرأة تأتيها عادتها الشهرية بانتظام، كل شهر ستة أيام، من أول كل شهر، ثم أطبق عليها الدم كل الوقت، و تسأل عن حكم هذا الدم، و عن حكم طهارتها، وصلاتها و ذكرت أنها سألت عن ذلك، فقيل لها: إنها مستحاضة، و تقول: ما معنى مستحاضة؟

الإجابة:

المستحاضة هي التي ترى دمًا لا يصلح أن يكون حيضًا ولا نفاسًا، مثل من تجاوَز دمها أكثر الحيض، وما نقص عن يوم و ليلة، وما تراه قبل تمام تسع سنين، وما تراه الحامل وقت حملها، بخلاف الذي يأتيها قبل الولادة بيومين، أو ثلاثة، بأمارة طلق، ونحوه فإنه يعتبر من النّفاس، ولا تنقص به عدته. فهذه الأشياء وما في معناها هي الاستحاضة. والدم الفاسد أعم من ذلك.

و المستحاضة حكمها حكم الطاهرات، في وجوب العبادات وفعلها؛ لأن ما يخرج منها نجاسة غير معتادة فأشبهت سلس البول ونحوه. فإذا كانت المستحاضة معتادة، ومعنى معتادة أنها تعرف شهرها، ووقت حيضها منه، ووقت طهرها، وليس المراد بشهرها الشهر الهلالي، وإنما المراد به ما يجتمع لها فيه حيض وطهر كامل.

القصد: أنها إذا كانت تأتيها عادتها الشهرية بانتظام، كل مرة ستة أيام من أول كل شهر مثلًا، ثم أطبق عليها الدم كل الوقت، فهذه تجلس عادتها ولو كانت مميزة، على المشهور من المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت