الصفحة 136 من 946

[62] ما يحل للرجل من ... زوجته الحائض

سائل يسأل عما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا وما يحرم، ويطلب بيان ذلك من كلام أهل العلم؟

الإجابة:

استمتاع الزوج من زوجته إذا كانت حائضًا أنواع:

نوع جائز بالنص والإجماع؛ وهو استمتاعه منها بما عدا ما بين السرة والركبة. ونوع حرام بالنص والإجماع؛ وهو الوطء في الفرج. ونوع مختلف فيه؛ وهو استمتاعه بها فيما بين السرة والركبة، فذهب الإمام أحمد وغيره من العلماء إلى جوازه، واستدلوا بقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [1] .

والمحيض: اسم لمكان الحيض، كالمقيل والمبيت: اسم لمكان القيلولة والبيتوتة.

وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي: إن ذلك لا يباح. واستدلوا بحديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض. رواه البخاري ومسلم [2] بمعناه. ومعلوم موضع الإزار، وما يراد به.

و على كُلٍّ، فإن أراد أن يستمتع منها بما فوق الركبة فلْيَحْذر أن يقرب محل الحيض، بل يجب عليه اعتزاله كما أمر اللَّه. واللَّه أعلم.

(1) - سورة البقرة: الآية (222) .

(2) - البخاري (302) ومسلم (293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت