فهرس الكتاب
[63] حكم من حاضت عند الغروب أو طهرت عند الفجر
كنت صائمة رمضان، وعند غروب الشمس ومع ضرب مدفع الإفطار بالذات أحسست بالعادة الشهرية جاءتني، فجلست ستة أيام، وفي آخر ليلة السابع وعند طلوع الفجر ومع صوت مدفع اللزوم أحسست بالطهر وانقطاع دم الحيض، فتحققت فوجدتني قد طهرت في تلك اللحظة، فأمسكت وصمت، ولكني لم أغتسل إلا بعد طلوع الفجر. فهل يجزئني صيام ذلك اليوم الذي جاءتني فيه عند غروب الشمس، أو يلزمني قضاؤه؟ وهل يحتسب لي اليوم الذي طهرت فيه الفجر وأمسكت فيه وصمته، مع أني لم أغتسل إلا بعد طلوع الفجر بمدة، أو يكون علي قضاؤه؟ أرجو الجواب مفصلًا.
الإجابة:
أما بالنسبة لليوم الأول الذي صُمْتِ فيه، ثم أحسست بالحيض فيه عندما ضرب مدفع الإفطار، فالظاهر أنه يحتسب لك يومك؛ لأن المدفع يتأخر غالبًا عن الغروب قليلًا، احتياطًا للعبادة، فإذا تحققتِ أنها ما جاءتك إلا بعد غروب الشمس ولو بلحظة؛ فصيامك تام مجزئ، ولكن عليك قضاء صلاة المغرب إذا طهرت؛ لأنك أدركت جزءًا من وقتها طاهرة. وإن تحققت أنها جاءتك قبل الغروب ولو بلحظة، فقد فسد صيامك، وعليك قضاؤه، دون قضاء صلاة المغرب؛ لأنك لم تدركي وقتها طاهرة.
وأما بالنسبة لليوم الذي طهرت فيه عند مدفع اللزوم، فإذا تحققت انقطاع دم الحيض ووجود الطهر قبل الفجر ولو بلحظة، ثم أمسكت وصمت فصيامك صحيح، ولو لم تغتسلي إلا بعد طلوع الفجر، فلا يضر تأخير الغسل، وعليك