فهرس الكتاب
والأحاديث في الباب كثيرة معلومة، وكلها تدل على أن من ترك الصلاة فهو كافر يستتاب، فإن تاب، و إلا وجب قتله.
فعلى هذا الرجل أن ينصح زملاءه، ويكرر عليهم النصيحة، فإن نفع بهم وأجدى، و إلا فينكر عليهم، ويبلغ عنهم من يقوم عليهم ويلزمهم بأداء الصلاة مع الجماعة، فإن لم يتمكن فليبتعد عنهم بقدر استطاعته، إما بطلب النقل عن الوظيفة، أو المسكن أو غير ذلك.
وإنكار المنكر على درجات، يعمل بما استطاعه منها، كما في الحديث: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» . رواه مسلم [1] . وترك الصلاة من أنكر المنكرات.
وقال شيخ الإسلام: من ترك الصلاة فينبغي الإشاعة عنه بتركها حتى يصلي، ولا ينبغي السلام عليه، ولا إجابة دعوته. ذكره في «الاختيارات» [2] . و معنى هذا أن من ترك الصلاة يهجر، ويشهر به، هذا من إنكار المنكر.
فلا يجوز لك الركون إليهم، ولا مصاحبتهم، ومصادقتهم، والانبساط معهم في المجلس، والمأكل، والمشرب، وغيرها، ما داموا على هذه الحالة حتى يتوبوا، ومن تاب تاب اللَّه عليه. واللَّه الموفق.
(1) - مسلم (69) .
(2) - ص (32) .