فهرس الكتاب
[66] حكم الإبراد بصلاة الظهر
سائل يسأل عن حكم الإبراد بصلاة الظهر إذا اشتد الحر في الصيف، وهل هو أفضل من الصلاة أول الوقت؛ لأن الأحاديث وردت في هذا وهذا، فأيهما الذي يمكن أن نأخذ به، وما مقدار التأخير؟
الإجابة:
أخرج البخاري ومسلم وغيرهما [1] عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم» ، وفي لفظ عن أبي سعيد مرفوعا عند البخاري: «أبردوا بالظهر» . وعن أبي ذر قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأراد المؤذن أن يؤذن للظهر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أبرد» ثم أراد أن يؤذن؛ فقال له: «أبرِد» حتى رأينا فيء التلول. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة» متفق عليه [2] . و فيح جهنم: غليانها، و وهجها، وانتشار لهبها.
قال في «سبل السلام» [3] : والحديث يدل على وجوب الإبراد بالظهر عند شدة الحر؛ لأنه الأصل في الأمر. وقيل: إنه للاستحباب. وإليه ذهب الجمهور.
وأحاديث فضل الصلاة في أول وقتها عامة مخصوصة بأحاديث الإبراد، وتعليله بالحديث أن شدة الحر من فيح جهنم؛ لأن شدته تذهب الخشوع الذي هو لب الصلاة وروحها. اهـ. ملخصا. ولهذا قال الفقهاء: تكره الصلاة بمكانٍ شديد الحر والبرد؛ لأنه يذهب الخشوع في الصلاة.
(1) - البخاري (536) ومسلم (615) والترمذي (157) وقال: حسن صحيح.
(2) - البخاري (539) ومسلم (616) .