فهرس الكتاب
قال عياض: رفع البصر إلى السماء في الصلاة فيه نوع إعراض عن القبلة، وخروج عن هيئة الصلاة.
وأخرجه - بغير تقييد أيضا- مسلم من حديث جابر بن سمرة [1] .
والطبراني [2] من حديث أبي سعيد الخدري، و كعب بن مالك.
وأخرج ابن أبي شيبة [3] من رواية هشام بن حسان عن محمد بن سيرين: كانوا يلتفتون في صلاتهم، حتى نزلت {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [4] ، فأقبلوا على صلاتهم، ونظروا أمامهم، وكانوا يستحبون أن لا يجاوز بصرُ أحدهم موضعَ سجوده.
ووصله الحاكم [5] بذكر أبي هريرة فيه، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال في آخره: فطأطأ رأسه.
وقوله: «أو لتخطفن أبصارهم» ، ولمسلم من حديث جابر بن سمرة: «أو لا ترجع إليهم» ، يعني: أبصارهم. فقيل: هو وعيد.
وعلى هذا ففعل المذكور حرام. وأفرط ابن حزم. فقال: يُبطل الصلاة. انتهى ملخصا من «فتح الباري» .
(1) - مسلم (428) ولكن فيه قيد «في الصلاة» .
(2) - الطبراني في «الكبير» (6/ 35) من حديث أبي سعيد، وفي إسناده ابن لهيعة، وفي (19/ 99) من حديث كعب بن مالك. وفي إسناده عبد العزيز بن عبيد الله ابن حمزة، ضعفه أحمد وأبو داود والنسائي وابن معين، وقال أبو زرعة: مضطرب الحديث، واهي الحديث. وقال أبو حاتم: وهو عندي عجيب، ضعيف، منكر الحديث.
(3) - ابن أبي شيبة (2/ 420) ولكن من طريق هشيم عن ابن عون عن ابن سيرين.
(4) - سورة المؤمنون: الآيتان (1، 2) .
(5) - «المستدرك» (2/ 393) وهو معلول بالإرسال.