الصفحة 159 من 946

قال عياض: رفع البصر إلى السماء في الصلاة فيه نوع إعراض عن القبلة، وخروج عن هيئة الصلاة.

وأخرجه - بغير تقييد أيضا- مسلم من حديث جابر بن سمرة [1] .

والطبراني [2] من حديث أبي سعيد الخدري، و كعب بن مالك.

وأخرج ابن أبي شيبة [3] من رواية هشام بن حسان عن محمد بن سيرين: كانوا يلتفتون في صلاتهم، حتى نزلت {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [4] ، فأقبلوا على صلاتهم، ونظروا أمامهم، وكانوا يستحبون أن لا يجاوز بصرُ أحدهم موضعَ سجوده.

ووصله الحاكم [5] بذكر أبي هريرة فيه، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال في آخره: فطأطأ رأسه.

وقوله: «أو لتخطفن أبصارهم» ، ولمسلم من حديث جابر بن سمرة: «أو لا ترجع إليهم» ، يعني: أبصارهم. فقيل: هو وعيد.

وعلى هذا ففعل المذكور حرام. وأفرط ابن حزم. فقال: يُبطل الصلاة. انتهى ملخصا من «فتح الباري» .

(1) - مسلم (428) ولكن فيه قيد «في الصلاة» .

(2) - الطبراني في «الكبير» (6/ 35) من حديث أبي سعيد، وفي إسناده ابن لهيعة، وفي (19/ 99) من حديث كعب بن مالك. وفي إسناده عبد العزيز بن عبيد الله ابن حمزة، ضعفه أحمد وأبو داود والنسائي وابن معين، وقال أبو زرعة: مضطرب الحديث، واهي الحديث. وقال أبو حاتم: وهو عندي عجيب، ضعيف، منكر الحديث.

(3) - ابن أبي شيبة (2/ 420) ولكن من طريق هشيم عن ابن عون عن ابن سيرين.

(4) - سورة المؤمنون: الآيتان (1، 2) .

(5) - «المستدرك» (2/ 393) وهو معلول بالإرسال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت