الصفحة 160 من 946

بل عده ابن حجر في «الزواجر من اقتراف الكبائر» من كبائر الذنوب، فقال: أخرج البخاري وغيره: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟!» فاشتد قوله في ذلك حتى قال: «لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم» .

وروى ابن ماجه، والطبراني بسند رواته رواة الصحيح، وابن حبان في «صحيحه» [1] : «لا ترفعوا أبصاركم إلى السماء فتلتمع» ، يعني: في الصلاة، أي: يُذهَب بها.

وروى مسلم [2] : «لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء عند الدعاء في الصلاة أو لتخطفن أبصارهم» .

وروى مسلم وغيره [3] : «لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم» .

وأخرج أبو داود [4] : دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المسجد فرأى فيه ناسا يصلون رافعي أيديهم إلى السماء، فقال: لينتهين رجال يشخصون أبصارهم في الصلاة أو لا ترجع إليهم أبصارهم». انتهى.

وقال في «مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى» : ويكره في الصلاة رفع بصره إلى السماء؛ لحديث أنس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟!» ، فاشتد قوله في ذلك حتى

(1) - ابن ماجه (1043) والطبراني (12/ 287) وابن حبان (2281) وهو معلول من حديث سليمان بن بلال وطلحة بن يحيى، عن يونس بن يزيد، عن الزهري عن سالم، عن ابن عمر كما في «العلل» (357، 358) وصحح أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان رواية ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

(2) - وغيره مسلم (429) والنسائي (3/ 39) من حديث أبي هريرة.

(3) - مسلم (428) وأبو داود (912) وابن ماجه (1045) من حديث جابر بن سمرة.

(4) - أبو داود (912) من حديث جابر بن سمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت