فهرس الكتاب
[74] هل يصلي بوضوئه وهو حاقن أو يقضي حاجته ويتيمم؟
كنا مسافرين، وحضرت الصلاة وليس عندنا ماء للوضوء، وأنا على وضوء، هل أصلي وأنا حاقن؛ اغتناما لكوني على وضوء أم أقضي حاجتي وأتيمم، وأصلي الصلاة بطمأنينة؟ وأخيرا فضلت الصلاة بوضوئي وأنا حاقن؛ لأن طهارة الماء أفضل من طهارة التيمم، وأحببت أن أعرف كلام العلماء في هذه المسألة؛ خشية أن تقع مرة أخرى.
الإجابة:
كان الأولى أن تذهب وتتبرز، وتتيمم، ثم تأتي إلى الصلاة وأنت مطمئن البال بخشوع وحضور قلب؛ لأن صلاة الحاقن مكروهة ومنهي عنها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان» [1] .
ولا ينقص الصلاة كونك متيمما؛ لأن التيمم طهارة كاملة امتن اللَّه بها على عباده، ونفى بها عن هذه الأمة الحرج.
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية [2] : أيهما أفضل: يصلي المحتقن، أو المحتقب، بوضوئه، أو يُحدث ثم يتيمم؛ لعدم الماء؟
فأجاب - رحمه اللَّه: صلاته بالتيمم بلا احتقان أفضل من صلاته بالوضوء مع الاحتقان، فإن هذه الصلاة مع الاحتقان مكروهة منهي عنها، وفي صحتها روايتان، وصلاته بالتيمم صحيحة لا كراهة فيها بالاتفاق. انتهى.
(1) - مسلم (560) وأحمد (6/ 43) وأبو داود (89) وغيرهم.
(2) - «مجموع الفتاوى» (21/ 473) .