الصفحة 167 من 946

[77] حكم من ترك الصلاة ... عدة سنين

رجل بلغ من العمر عشرين سنة، وهو لم يصل صلاة الفريضة- لا قبل البلوغ ولا بعده- ثم فتح اللَّه عليه وتاب توبة نصوحا، فما حكم صلواته في المدة السابقة، هل يقضيها، أو تسقط عنه بالتوبة؟

الإجابة:

إذا ترك الرجل صلاة متعمدا - تهاونا وكسلا- إلى أن خرج وقتها الضروري، فعليه قضاؤها عند جماهير العلماء. وفيه قول له حظ من القوة: أنه لا يمكنه تلافي ما مضى من هذه المعصية؛ لأن الأمر أعظم وأكبر من ذلك؛ لأنه يُعَدُّ بذلك كافرا.

ويَستدل أهل هذا القول بحديث: «من أفطر يوما من رمضان تعمدا لم يُجْزه صوم الدهر وإن صامه» [1] ، وغير ذلك مما يستدلون به.

وهو قول المحققين من أهل العلم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» [2] ، وقوله: «بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة» [3] .

وإذا كان هذا حكم من ترك صلاة واحدة، فما الظن بمن ترك الصلاة عدة سنين؟!

(1) - أحمد (2/ 386) وأبو داود (2396) والترمذي (723) وغيرهم، وهو حديث منكر.

(2) - الترمذي (2621) وقال: حسن صحيح غريب، وأحمد (5/ 346) .

(3) - مسلم (82) والترمذي (2620) وقال: حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت