الصفحة 190 من 946

أمره صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث. ولفظه: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم» . متفق عليه [1] . والأمر ظاهره الوجوب.

وعلى كل فقد ورد في فضله أحاديث كثيرة، حُق على من نَصَح نفسه أن يغتنم فضله، ولا يفرط فيه. فمما ورد فيه: حديث عبد الرحمن بن عبد اللَّه ابن ... عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه أن أبا سعيد الخدري قال له: «إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة، فارفع صوتك بالنداء؛ فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة» . قال أبو سعيد: سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري وغيره [2] . وعن ابن عمر مرفوعا: «يغفر للمؤذن منتهى أذانه، ويستغفر له كل رَطْب ويابس سمع صوته» . رواه أحمد وغيره [3] . وعن أبي هريرة مرفوعا: «المؤذن يغفر له مدى صوته، ويستغفر له كل رطب ويابس» . رواه أحمد وغيره [4] . وعن أبي هريرة مرفوعا: «إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين ... » الحديث [5] وعن عقبة بن عامر مرفوعا: «يعجب ربك من راعي غنم، في رأس شظية الجبل يؤذن بالصلاة، ويصلي فيقول اللَّه تعالى: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي، وأدخلته الجنة» . رواه أبو داود وغيره [6] .

وفي معنى ما ذكر أحاديث أخرى تركنا إيرادها اختصارا. وهي تدل على مشروعية الأذان بالسفر حتى للرجل الواحد، فكيف بالجماعة إذا خرجوا للنزهة؟! فحكمهم كالمقيمين.

(1) - البخاري (628) ومسلم (674) .

(2) - البخاري (609) والنسائي (2/ 12) .

(3) - أحمد (2/ 136) والبيهقي (1/ 431) .

(4) - أحمد (2/ 429) والنسائي (2/ 13) وابن أبي شيبة (1/ 226) وابن ماجه (724) .

(5) - البخاري (608) ومسلم (389) .

(6) - أحمد (4/ 157) وأبو داود (1203) والنسائي (2/ 20) ، وانظر «السلسلة الصحيحة» (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت