فهرس الكتاب
قال في «نيل الأوطار» [1] : في قوله: (يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها) دليل على العموم، وأن المرء لا يحتقر أمرًا لصغره وعدم الاهتمام به؛ فيترك الاستخارة فيه. فرب أمر يستخف به فيكون في الإقدام عليه ضرر عظيم ...
قال النووي: ينبغي أن يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح له، فلا ينبغي أن يعتمد على انشراح كان له فيه هوى قبل الاستخارة، بل ينبغي للمستخير ترك اختياره رأسًا، وإلا فلا يكون مستخيرا لله، بل يكون مستخيرا لهواه، وقد يكون غير صادق في طلب الخيرة وفي التبرؤ من العلم والقدرة وإثباتهما لله تعالى، فإذا صدق في ذلك تبرأ من الحول والقوة ومن اختياره لنفسه. اهـ.
وأما عن السؤال: هل يدعى به في نفس الصلاة أم بعد السلام منها؟ فالمشهور من المذهب أنه يدعى به بعد السلام.
قال في «غاية المنتهى» و «شرحها» ، للشيخ مرعي الكرمي: وتسن صلاة الاستخارة إذا هم بأمر. وهي ركعتان يركعهما، ثم يقول بعدهما: «اللَّهم إني أستخيرك بعلمك ... » الحديث. ولا يكون مع الاستخارة عازما على الأمر الذي يستخير فيه أو على عدمه؛ فإنه خيانة في التوكل. ثم يستشير، فإذا ظهرت المصلحة في شيء فعله؛ فينجح مطلوبه بإذن اللَّه. وباللَّه التوفيق.