الصفحة 217 من 946

[103] المسافر هل يصلي النوافل في سفر القصر؟

سائل يسأل عن الإنسان المسافر الذي يقصر الصلاة، هل يشرع له أن يتطوع بنوافل الصلاة مثل السنن الرواتب، وصلاة الضحى، وقيام الليل، ونحو ذلك أم لا؟

الإجابة:

النوافل التي يتنفلها الإنسان في السفر، إما أن تكون مما يتعلق بالصلوات المفروضة، ويتوقت بوقتها، ويقترن بها. وذلك كالسنن الرواتب التي تفعل قبل الصلاة وبعدها. فما كان من ذلك النوع، فقد ذكر ابن القيم -رحمه اللَّه- أن من هدي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الاقتصار على الفرض، وأنه لم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى سنة الصلاة قبلها ولا بعدها إلا ما كان من الوتر وسنة الفجر، فإنه لم يكن ليدعهما حضرا ولا سفرا. قال ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- وقد سئل عن ذلك فقال: صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أره يسبح في السفر [1] ، وقال اللَّه عز وجل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [2] .

ومراده بالتسبيح: التنفل بالرواتب، وذلك أن الرباعية قد خففت إلى ركعتين؛ تخفيفا للمسافر. فإذا كان التخفيف بترك بعض الصلاة المفروضة، فترك راتبتها من باب أولى؛ ولهذا قال ابن عمر: لو كنت مسبحا لأتممت [3] .

(1) - البخاري (1101) ومسلم (689) .

(2) - سورة الأحزاب: الآية (21) .

(3) - أخرجه مسلم (689) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت