الصفحة 228 من 946

[108] من صلى ركعتي الفجر في بيته ودخل المسجد قبل الإقامة فإنه يصلي تحية المسجد

إذا صلى الرجل ركعتي الفجر في بيته اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم -حيث كان يصليهما في بيته -فإذا أتى الرجل المسجد ووجد الصلاة لم تقم فهل يجلس حتى تقام الصلاة أم يصلي تحية المسجد؟

الإجابة:

المشهور من المذهب أنه يجلس ولا يصلي تحية المسجد. وحجتهم في ذلك أن هذا وقت نهي، والنهي عندهم يتعلق بطلوع الفجر؛ مستدلين بحديث «لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر» وسواء في ذلك ذوات الأسباب وغيرها.

والقول الثاني في المذهب: أنه يصلي تحية المسجد. وهذه رواية عن الإمام أحمد اختارها جملة من الأصحاب. منهم: الشيخ تقي الدين بن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهم. ولهم في ذلك مأخذان:

أحدهما: أن الصحيح جواز ذوات الأسباب في أوقات النهي المحققة، فما بالك في مثل هذا التوقيت المختلف فيه.

ثانيهما: أن الصحيح من أقوال أهل العلم أن النهي يتعلق بصلاة الفجر لا بطلوعه؛ لأن الأحاديث الصحيحة التي في الصحيحين صريحة بذلك. ومنها: حديث أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت