فهرس الكتاب
[109] هل يقطع النافلة إذا ... أقيمت الصلاة؟
إذا دخل الإنسان المسجد قبل أن تقام الصلاة. فكبر يصلي الراتبة وأقيمت الصلاة. فهل يقطع الراتبة ويلحق بالإمام أم يتمها ولو فاته بعض الصلاة، سواء فاته ركعة كاملة، أو أقل، أو أكثر، أم هناك تفصيل؟ وما معنى: حديث «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» ؟ [1]
الإجابة:
قد سئل شيخنا- الشيخ عبد الرحمن بن سعدي -رحمه اللَّه- عن مثل هذا السؤال؛ فأجاب بما نصه [2] : قد ذكر العلماء أنه -يعني الحديث المذكور- محمول على ابتداء النفل لمن يريد أن يصلي مع الإمام أنه ممنوع. وأما إتمامه فلم يجعلوه متناولا له؛ جَمْعًا بينه وبين قوله تعالى: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [3] ، وفرقا بين الابتداء والاستدامة، فإنها أخف حكما من الأول.
واعلم أنه يتحرر لنا في هذا الموضع أربع صور أو خمس:
-إحداها: إذا شرع في الإقامة قبل أن يبتدئ النافلة، فهذا لا تنعقد نافلته. وهو أعظم ما دخل في الحديث.
-الثانية: إذا شرع فيها، ولا يمكنه أن يتمها حتى تفوته الجماعة المذكورة، إما
(1) - مسلم (710) .
(2) - «المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ السعدي» (7/ 118) .
(3) - سورة محمد: الآية (33) .