فهرس الكتاب
بالسلام، وإما بركعة على أصح القولين، فهذا يجب عليه قطعها قولا واحدًا؛ لأنه لا تعارض بين واجب ومستحب، ولعموم إيجاب الجماعة حتى في هذه الصورة. والابتداء في النافلة لا يسقط الوجوب.
-الثالثة: إذا كان شارعا فيها، ويمكنه أن يسلم منها ويدرك الركعة الأولى، فهذا الأولى له أن يتمها. وهو أعظم ما دخل في كلام الأصحاب، وقولهم: إذا شرع فيها أتمها خفيفة.
-الرابعة: من شرع فيها، وقد دار الأمر بين إتمامها وفوات الركعة الأولى، وبين قطعها وإدراك الركعة الأولى، فعموم كلام الأصحاب يقتضي أن الأولى له أن يتمها خفيفة ولو فاتته الركعة. وفيه قول آخر في المذهب: الأوْلى له قطعها في هذه الحال. وهو الصحيح عندي؛ لعموم الحديث، ولجواز قطع النفل، ولأن الفرض ومصلحته لا يعادله النفل، فالقليل منه يفضل الكثير من النفل، وإذا كان هذا في ركعة، فما فوقها من باب أولى وأحرى. انتهى.