الصفحة 233 من 946

[111] وقت قضاء راتبة ... الظهر القبلية

إذا فاتتني راتبة الظهر التي قبلها؛ لأني جئت والإمام يصلي. وبعد الصلاة أردت أن أقضي الراتبة التي فاتتني. فهل أقدمها على الراتبة الأخرى التي بعد الصلاة أم أؤخرها عنها؟

الإجابة:

المشهور لدى فقهائنا -رحمهم اللَّه- أنه يبدأ بسنة الظهر التي قبلها إذا قضاها قبل السنة التي بعدها - ندبا- مراعاة للترتيب. لأن الراتبة التي قبل الصلاة، وقتها من دخول وقت الصلاة إلى فعل تلك الصلاة، فإذا فعلت بعد الصلاة كانت قضاءً لا أداءً. وأما السُنَّة التي بعد الصلاة فوقتها من فعل تلك الصلاة إلى خروج وقتها.

وفي «حاشية الشيخ عبد اللَّه العنقري على الروض» ما نصه: (فائدة) إذا قضى سُنة الظهر التي قبلها بعدها بدأ بها. قاله ابن تميم. قال ابن قندس: ولم أجد من صرح بهذا غيره.

وقال في «المنتقى» : باب: ما جاء في سنتي الظهر: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الأربع قبل الظهر صلاهن بعد الركعتين بعد الظهر. رواه ابن ماجه [1] . قال: فهذا مخالف لما قاله ابن تميم. قال في «الإنصاف» [2] : الحكم كما قاله ابن تميم. وقد صرح به المجد في «شرحه» ، و «مجمع البحرين» ، وقالا: بدأ بها عندنا، ونصراه على دليل

(1) - ابن ماجه (1158) وابن عدي (6/ 2068) واستنكره على قيس بن الربيع، وهو ضعيف ليس بشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت