الصفحة 238 من 946

[113] حكم قضاء سنة الفجر بعدها

رجل دخل المسجد لصلاة الفجر، فوجد الإمام يصلي، فدخل معه، وبعد فراغ الصلاة قام ليصلي راتبة الفجر، فأنكر عليه أحد طلبة العلم وقال: إن هذا وقت نهي، وراتبة الفجر إذا فاتت فلا تقضى إلا بعد ارتفاع الشمس فأشكل علينا ذلك. نرجوكم إيضاح ما أشكل علينا بجواب مفصل مقرون بالدليل.

الإجابة:

هذه المسألة فيها قولان للعلماء، في مذهب الإمام أحمد، وغيره: فالمشهور من المذهب -كما قال ذلك الشيخ-: أن راتبة الفجر لا تقضى إذا فاتت إلا بعد ارتفاع الشمس. وهذا الذي عليه المتأخرون من الأصحاب.

والقول الآخر في المذهب: جواز ذلك. قال في «المغني» [1] : (فصل) فأما قضاء سنة الفجر بعدها فجائز، إلا أن أحمد اختار أن يقضيهما من الضحى، وقال: إن صلاهما بعد الفجر أجزأ. وأما أنا فأختار ذلك.

وقال عطاء، وابن جريج، والشافعي: يقضيهما بعدها؛ لما رُوي عن قيس بن فهد، قال: رآني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الفجر، فقال: «ما هاتان الركعتان يا قيس؟» . قلت: يا رسول اللَّه، لم أكن صليت ركعتي الفجر، فهما هاتان. رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي [2] وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم يدل على الجواز؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم

(2) - أحمد (5/ 447) والترمذي (422) وأبو داود (1267) وابن ماجه (1154) وقد أعلّه الترمذي بالإرسال و الانقطاع، كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت