الصفحة 240 من 946

[114] من يوتر قبل أن ينام ... يكتب له قيام الليل

رجل يسأل عمن يوتر بعد صلاة العشاء مباشرة، ويزعم أنه لا يأمن أن يقوم قبل الفجر فيوتر آخر الليل- لاسيما مع قصر الليل في هذه الليالي- ويقول: إنه يكتب له قيام الليل بذلك. فهل لذلك أصل، وما دليله؟

الإجابة:

قد سئل الشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن أبا بطين عن مثل هذه المسألة، فأجاب بقوله: نعم يكتب له قيام الليل بصلاة العشاء الآخرة في جماعة، ويبقى وِرْدُه زيادة أجر له، كما ثبت في «صحيح مسلم» من حديث عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: «من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة كأنما قام الليل كله» [1] وأما وتره قبل النوم، فقد ثبت فعله عن جماعة من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- وذلك بإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، كما في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: أوصاني خليلي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر. رواه البخاري ومسلم [2] ولمسلم [3] -أيضا- من حديث أبي الدرداء: أوصاني حبيبي صلى الله عليه وسلم بثلاث ... فذكر الحديث. وفيه: وأن

(1) - مسلم (656) .

(2) - البخاري (1178) ، (1981) ومسلم (721) وغيرهما.

(3) - مسلم (722) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت