الصفحة 253 من 946

قال القاضي عياض: ولا يختلف فيه أنه من سنن الجماعات.

وفي البخاري بزيادة: «فإن تسوية الصف من إقامة الصلاة» [1] .

وقد ذهب ابن حزم الظاهري إلى فرضية ذلك محتجا بهذه الزيادة، قال: وإذا كان من إقامة الصلاة فهو فرض؛ لأن إقامة الصلاة فرض، وما كان من الفرض فهو فرض. اهـ.

وقال الحافظ المنذري في «الترغيب والترهيب» [2] : الترغيب في الصف الأول، وما جاء في تسوية الصفوف:

عن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «إن اللَّه وملائكته يصلون على الصف الأول» . قالوا: يا رسول اللَّه، وعلى الثاني؟ قال: «إن اللَّه وملائكته يصلون على الصف الأول» . قالوا: يا رسول اللَّه، وعلى الثاني؟ قال: «وعلى الثاني» . وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «سووا صفوفكم، وحاذوا بين مناكبكم، ولينوا في أيدي إخوانكم، وسدوا الخلل؛ فإن الشيطان يدخل فيما بينكم بمنزلة الحَذَف» . يعني أولاد الضأن الصغار، رواه أحمد بإسناد لا بأس به، والطبراني، وغيره [3] .

وعن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «سووا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة» . رواه البخاري، ومسلم، وابن ماجه، وغيرهم [4] وفي رواية البخاري: «فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة» .

(1) - البخاري (723) من حديث أنس.

(3) - أحمد (5/ 262) والطبراني في «الكبير» (8/ 205) بنحوه.

(4) - البخاري (723) واللفظ له، ومسلم (433) وابن ماجه (993) وأبو داود (668) وابن خزيمة (1543) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت