فهرس الكتاب
ورواه أبو داود، ولفظه: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: «رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خَلَل الصف كأنها الحذف» . رواه النسائي، وابن خزيمة، وابن حبان في «صحيحيهما» ، نحو رواية أبي داود [1]
وروي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «استووا تستو قلوبكم، وتماسوا تراحموا» .
قال سريج: تماسوا، يعني: تزاحموا. وقال غيره: تماسوا: تواصلوا.
رواه الطبراني في «الأوسط» [2] وفي نسخة: «ازدحموا» ومعنى: استووا: استقيموا، وقفوا معتدلين كالخط المستقيم الذي لا يميل يمنة ولا يسرة.
وعن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: «أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل، ولينوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفا وصله اللَّه، ومن قطع صفا قطعه اللَّه» . رواه أحمد، وأبو داود وغيرهما [3]
وعن ابن عباس - رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: «خياركم ألينكم مناكب في الصلاة» . رواه أبو داود [4]
وفي «الحاشية» [5] ، قال المناوي: أي ألزمكم للسكينة والوقار والخشوع. ويحتمل أن يكون معناه: أن لا يمتنع على من يريد الدخول بين الصفوف؛ لسد
(1) - أبو داود (667) والنسائي (2/ 92) وابن خزيمة (1545) وابن حبان (2166، 6339) .
(2) - «الأوسط» (5121) وإسناده ضعيف، فيه: مجالد بن سعيد، والحارث الأعور، وكلاهما لا يحتج به.
(3) - أحمد (2/ 97، 98) وأبو داود (666) والنسائي (2/ 93) وابن خزيمة (1549) . وهو مرسل، وراجع رواية أبي داود.
(4) - أبو داود (672) وإسناده ضعيف: فيه مجهولان.
(5) - حاشية الأستاذ مصطفى عمارة على «الترغيب والترهيب» (1/ 319) .