فهرس الكتاب
[122] حكم إسرار الإمام في الصلاة الجهرية
هل يجوز للإمام أن يصلي صلاة المغرب سرية -دون الجهر بالفاتحة وما تيسر من الآيات الكريمة- وهل تصح الصلاة خلفه. وما دليل الجواز من عدمه؟
الإجابة:
ليس للإمام أن يتعمّد الإسرار في الركعتين الأوليين من المغرب وغيرها من الجهريات؛ لما في ذلك من مخالفة سنة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وتفويت المأمومين سماع قراءة القرآن.
أما الصلاة خلفه فصحيحة، ولكن لا يُقَرّ على ذلك. والدليل على منعه من تعمّد الإسرار في الركعتين الأوليين من المغرب وغيرها من الجهريات قول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [1] وقد تواتر عنه صلى الله عليه وسلم الجهر فيهن. وبوّب البخاري لذلك في «صحيحه» بابا أخرج فيه عن جبير بن مطعم أنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بـ {الطور} [2]
وممن نص على هذا الذي بيناه في هذه المسألة الإمام ابن قدامة في «المغني» [3] في شرح قول الخرقي حيث قال: (ويُسِرُّ -أي: الإمام- بالقراءة في الظهر والعصر، ويجهر بها في الأوليين من المغرب والعشاء، وفي الصبح كلها) .
(1) - البخاري (631) وأحمد (5/ 53) .
(2) - البخاري (765) .