فهرس الكتاب
داود [1] ، وفي إسناده ضعف. و لأن تسوية الصف من تمام الصلاة، للخبر المتفق عليه من حديث أنس.
قال الإمام أحمد: ينبغي أن تقام الصفوف قبل أن يدخل الإمام، أي موقفه؛ لحديث أبي هريرة قال: «إن الصلاة كانت تقام لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم مقامه» . رواه مسلم [2]
وذهب كثير من أهل العلم إلى القول بوجوب تسوية الصفوف، وأنها ليست مستحبة فحسب، بل هي واجبة. ومن هؤلاء الإمام البخاري؛ فإنه ترجم في «صحيحه» بقوله: (باب إثم من لم يُقِم الصف) ، ثم ساق الأحاديث الواردة في الباب فنبه بقوله: (باب إثم من لم يقم الصف) إلى وجوبه؛ لأن الواجب ما أثيب فاعله واستحق الإثم تاركه.
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه اللَّه - يميل إلى القول بوجوب تسوية الصفوف. قال في «الاختيارات» [3] : وظاهر كلام أبي العباس: أنه يجب تسوية الصفوف؛ لأنه عليه الصلاة والسلام رأى رجلا باديا صدره، فقال: «لتسون صفوفكم أو ليخالفن اللَّه بين وجوهكم» . وقال عليه الصلاة والسلام: «سووا صفوفكم؛ فإن تسويتها من تمام الصلاة» . متفق عليهما [4] وترجم عليه البخاري، باب: (إثم من لم يقم الصف) . انتهى.
(1) - أبو داود (669، 670) وإسناده ضعيف، فيه: مصعب بن ثابت الزبيري، ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي.
(2) - مسلم (605/ 159) .
(3) - (ص 50) .
(4) - المتن الأول: البخاري (717) ومسلم (436) . المتن الثاني: البخاري (723) ومسلم (433) .