الصفحة 260 من 946

[124] إذا تأخر إمام المسجد ... هل يصلون؟

سائل يسأل عن إمام مسجد يتأخر بعض الأحيان، وبعض الجماعة لا خبر عندهم، فإذا رأوه تأخر- ولو قليلا - قام رجل منهم فصلى بالجماعة بدون إذن من الإمام، ولا رضاه. فهل تصح صلاتهم والحال ما ذُكر؟

الإجابة:

ينبغي للإمام أن يكون رحب الصدر، طيب النفس، وأن يأذن للجماعة إذا تأخر أن يصلوا، فإما أن يعين له نائبا، أو يأذن لهم بأن يختاروا أمثل الحاضرين يصلي بهم إذا تأخر؛ لأن الإنسان ضعيف، وقد يعرض له ما يؤخره؛ فينحبس الناس في المسجد ويتضايقون بسببه. فإن لم يفعل، فلا يجوز لأحد أن يفتات عليه ويصلي بالناس بدون إذنه، أو عذره؛ ولهذا قال الفقهاء: ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه، أو عذره؛ لأن الإمام الراتب كصاحب البيت. وهو أحق بالإمامة من غيره؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يُؤمن الرجل في بيته إلا بإذنه» [1] ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه.

فإن صلوا في مثل هذه الحال، فقد اختلف كلام العلماء في صحة صلاتهم. فقال بعض العلماء: لا تصح صلاتهم. وهو ظاهر كلام الأصحاب، ذكره في «الفروع» [2] ، و «المبدع» ، ومعناه في «التنقيح» . وجزم به في «المنتهى»

(1) - نحوه عند مسلم (673) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت