فهرس الكتاب
[129] حكم سد خلل الصفوف ... أثناء الصلاة
إذا أقيمت الصلاة، ورأى المأموم فرجة في الصف الذي أمامه. هل يجوز له أن يتقدم إليها -ولو كان قد دخل في الصلاة- أم يلزم مكانه؟
الإجابة:
قد سئل عن هذه المسألة الشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن أبابطين - رحمه اللَّه- وأجاب بما نصه:
إذا رأى المصلي بين يديه فرجة في الصلاة، فأرى أن لا بأس بسدها. وأما إذا كان سيتقدم من صف إلى صف ثم إلى آخر -كما يفعل بعض الناس- فأخاف أن يبطل الصلاة، إذا كثر وكان متواليا، وإن كان من صف إلى صف - ولو لم يسد الفرجة غيره- فلزوم مكانه أحب إلي. انتهى.
فيستفاد من كلامه - رحمه اللَّه - أنه إن كان التقدم إلى صف واحد، أو نحوه، ولم تكن الخطا متوالية -عُرفًا- فلا بأس، و إلا فالأولى لزوم مكانه؛ لأنه أدعى لحضور قلبه في الصلاة. وأيضا فيخشى أن تُسَدَّ الفرجة قبل أن يصل إليها، وإذا حاول الرجوع إلى محله وجده قد شغل ممن خلفه؛ فيقع في حيرة وارتباك، وليسلم من كثرة المشي بدون حاجة. فلزوم محله وإقباله على صلاته أولى، وإن في الصلاة لشغلا. واللَّه أعلم.