فهرس الكتاب
استدل المحققون بهذا الحديث على أن الرجل المعذور الذي لم يجد له محلا في الصف يقف فيه، ولم يحصل له بعد أن نبَّه أحد المأمومين بجذبٍ أو غيره، فلم يتأخر أحد من أجله ليصف معه، ولم يتمكن أن يقف عن يمين الإمام -أن صلاته فذا صحيحة، للحاجة؛ لأنه اتقى اللَّه ما استطاع. واختاره الشيخ تقي الدين، وغيره. وهو الصواب إن شاء اللَّه.
وإن ركع الرجل فَذا؛ لعذر -بأن خشي فوات الركعة- ثم دخل في الصف قبل سجود الإمام، أو وقف معه آخَرُ قبل سجود الإمام -صحت صلاته قولا واحدا؛ لقصة أبي بكرة حين ركع دون الصف، ثم مشى حتى دخل الصف. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «زادك اللَّه حرصا، ولا تَعُد» . رواه البخاري [1]
وفي قوله صلى الله عليه وسلم: «ولا تعد» دليل على أن هذا الفعل لا ينبغي؛ لأنه ينافي السكينة المأمور بها في حديث: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا» . أخرجاه في «الصحيحين» [2]
(1) - البخاري (783) .
(2) - البخاري (636) ومسلم (602) .