فهرس الكتاب
[141] من أدرك الإمامَ راكعا ... هل يعتد بتلك الركعة؟
إذا دخل المأموم فوجد الإمام راكعا، فدخل معه، هل يعتد بتلك الركعة، ولو لم يقرأ الفاتحة؟ وإذا كان مع الإمام فلم يتمكن من تكميل قراءة الفاتحة، وركع الإمام، هل يتابعه، ويكون مدركا للركعة؟ أرجو الجواب مفصلا؛ نظرا لوجود خلاف بين العلماء في ذلك.
الإجابة:
الذي عليه الجماهير: أنه يعتد بتلك الركعة. وفيه قول آخر: أنه لا يعتد بها. ويحكى هذا القول عن أبي هريرة، واختاره ابن خزيمة، والصبغي، وقواه السبكي في «فتاواه» . واحتج لهذا الرأي بما في «الطبراني» [1] ، من حديث أبي بكرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صل ما أدركت واقض ما سُبقت» . وبما رُوي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أدرك الإمام في الركوع فليركع معه، وليعد تلك الركعة» [2] . و بحديث: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» [3]
(1) - رواه الطبراني في «الكبير» ، وأشار الهيثمي إلى ضعفه في «المجمع» (2/ 76) ولكن الحديث رواه مسلم في «الصحيح» (602/ 154) بهذا اللفظ عن أبي هريرة. وفي الباب حديث أبي قتادة عند البخاري (635) ومسلم (602/ 152) بلفظ: «فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا» .
(2) - البخاري في جزء «القراءة خلف الإمام» وهذا حديث لا يصح من جهة سنده، ولكن جمهور الصحابة والسلف على ذلك. عزاه الحافظ ابن حجر في «التلخيص» (2/ 41) إلى البخاري في «القراءة خلف الإمام» من قول أبي هريرة: إذا أدركت القوم ركوعا لم يعتد بتلك الركعة. وقال الحافظ: وهذا هو المعروف: موقوف. وأما المرفوع فلا أصل له، وعزاه الرافعي تبعا للإمام أن أبا عاصم العبادي حكى عن ابن خزيمة أنه احتج بذلك، قلت: وراجعت «صحيح ابن خزيمة» فوجدته أخرج عن أبي هريرة: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه» وترجم له: ذكر الوقت الذي يكون فيه المأموم مدركا للركعة إذا ركع إمامه قبل، وهذا مغاير لما نقلوه عنه. وبحديث: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» البخاري (756) ومسلم (394) .
(3) -البخاري (756) ومسلم (394) .