فهرس الكتاب
والصواب -الذي عليه الجمهور- الاعتداد بتلك الركعة.
قال الموفق ابن قدامة في «المغني» [1] : ومن أدرك الإمام في الركوع فقد أدرك الركعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة» . رواه أبو داود [2]
وقال النووي في «المجموع» [3] : والاعتداد بتلك الركعة هو الصواب الذي نص عليه الشافعي. وقاله جماهير الأصحاب وجماهير العلماء، وتظاهرت به الأحاديث، وأطبق عليه الناس. اهـ.
ومن الأحاديث الثابتة فيه:
حديث أبي بكرة -رضي الله عنه- أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «زادك اللَّه حرصا، ولا تَعُد» . رواه البخاري وأبو داود والنسائي [4] فقد أقرّه النبي صلى الله عليه وسلم على اعتداده بتلك الركعة، ونهاه عن العودة إلى الدخول قبل الانتهاء إلى الصف.
(2) - سبق في الفتوى (107) تخريج هذا الحديث والكلام عنه.
(4) - البخاري (783) وأبو داود (683) والنسائي (2/ 118) .