الصفحة 294 من 946

باب قصر و جمع الصلوات للمسافر [145] حكم صلاة المسافر

سائل يسأل حكم الجمع بين الصلاتين، وعن قصر الصلاة وإتمامها: أيهما أفضل للمسافر إذا نزل منزلا لم ينو الإقامة فيه، سواء كان منزله في بلد أو غيرها؟

الإجابة:

أما قصر المسافر للصلاة الرباعية، فإنه سنة مؤكدة، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدعه في السفر.

قال ابن القيم -رحمه اللَّه-: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتم الصلاة في السفر، وإنما كان يقصر الرباعية باستمرار [1] .

وعلى هذا، فالسنة للمسافر أن يقصر. وهو أفضل من الإتمام وأكمل، سواء جد به السير، أو كان مقيما إقامة لا تمنعه من التمتع برخص السفر.

غير أن هناك مسألة ينبغي التنبه إليها، وهي أنه إن كان منفردا وحصل له جماعة يصلي معهم، ودار الأمر بين أن يصلي منفردا ويقصر الصلاة، أو يصلي معهم جماعة ويتمها، فإن إتمامها مع حصول فضيلة الجماعة أولى من صلاته وحده.

(1) - الحديث عند البخاري (1102) عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان في السفر لا يزيد على ركعتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت