الصفحة 295 من 946

وأما الجمع بين الصلاتين فهو رخصة عارضة للمسافر إذا جدّ به السير، وكان الجمع أرفق به، سواء كان جمع تقديم أو جمع تأخير. ففي مثل هذه الحالة يشرع له الجمع؛ رفقا به؛ لأن السفر مظنة المشقة والحاجة إلى الراحة.

وبهذا يتبين لك الفرق بين القصر والجمع، وأن القصر سنة مؤكدة والجمع رخصة عارضة. فالقصر مشروع، سواء كان المسافر قد جد به السير، أو كان نازلا في منزله. والجمع للحاجة، إذا كان الإنسان قد جد به السير، أو كان نازلا في منزله، لكنه في شغل وتعب من التحميل، والتنزيل، والفك، والربط، وملاحظة من برفقته، من عائلته، وأطفاله ونحو ذلك. أما إن كان مقيما مستريحا، فالأولى له أن لا يجمع، وأن يصلي كل صلاة في وقتها. وإن جمع في هذه الحالة فصلاته صحيحة؛ لأنه لا يزال مسافرا. واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت