الصفحة 304 من 946

[150] الذين يخرجون يوم الجمعة ... للنزهة هل تجب عليهم ... صلاة الجمعة؟

يَكثر خروج الناس يومي الخميس والجمعة، وخروجهم في هذين اليومين يكون للنزهة فقط. فهل الذي يخرج في ذلك اليوم، ويبعد عن بلاده مسافةَ قَصْر، لكنه حَوْل بلاد تقام فيها صلاة الجمعة. فهل تجب عليه صلاة الجمعة؟ وهل يأثم إذا تركها أم لا؟ أرجو الإفادة، أثابكم اللَّه.

الإجابة:

ينبغي لنا قبل الجواب على السؤال أن نذكر شيئا مما ذكره العلماء - رحمهم اللَّه- عن يوم الجمعة؛ وذلك أن اللَّه -سبحانه وتعالى- قد شرع لكل أمة في الأسبوع يوما يتفرغون فيه للعبادة، ويجتمعون فيه؛ لتذكر المبدأ والمعاد والثواب والعقاب، ويتذكرون به اجتماعهم يوم الجَمْع الأكبر قياما بين يدي رب العالمين. وكان أحق الأيام بهذا هو اليوم الذي يجمع اللَّه فيه الخلائق؛ وذلك يوم الجمعة، فادخره اللَّه لهذه الأمة؛ لفضلها وشرفها، فشرع اجتماعهم في هذا اليوم، وقدّر اجتماعهم فيه مع الأمم؛ لنيل كرامته، فهو يوم الاجتماع شرعا في الدنيا وقَدَرا في الآخرة، وفي مقدار انتصافه -وقت الخطبة والصلاة- يكون أهل الجنة في منازلهم، وأهل النار في منازلهم، كما ورد عن ابن مسعود وابن عباس -رضي اللَّه عنهم- [1]

(1) - «تفسير ابن أبي حاتم» سورة الفرقان (22 رقم 1122) وابن كثير (6/ 113، 7/ 8) ، «المستدرك» (2/ 402) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت