فهرس الكتاب
[153] فضل يوم الجمعة
سائل يسأل عن فضل يوم الجمعة، وهل اختص بخصائص شريفة عن غيره من الأيام، وما تلك الخصائص؟
الإجابة:
يوم الجمعة من الأيام التي شرفها اللَّه وفضلها. واختلف العلماء هل هو أفضل من يوم عرفة؟ على قولين هما وجهان لأصحاب الشافعي. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعظمه، ويخصه بعبادات يفعلها فيه دون غيره من الأيام. والخصوصيات التي اختص بها يوم الجمعة كثيرة تزيد على الثلاثين. ذكرها العلماء. وممن ذكرها العلامة ابن القيم [1] . ونلخص منها ما يلي:
-الخاصة الأولى: أنه يوم عيد يتكرر كل أسبوع [2] .
-الثانية: أنه اليوم الذي يستحب فيه التفرغ للعبادة.
-الثالثة: اختصاصه بصلاة الجمعة، التي هي من آكد فروض الإسلام، ومن أعظم مجامع المسلمين، ومن تركها -تهاونا- طبع اللَّه على قلبه؛ لما ورد فيها من الأحاديث [3] .
-الرابعة: قراءة سورتي {الم تنزيل} السجدة، و {هل أتى على الإنسان} في فَجْرها؛ للأحاديث الواردة فيها [4] .
-الخامسة: قراءة سورتي (الجمعة) و (المنافقين) في صلاة الجمعة، أو (سبح) و (الغاشية) [5] .
-السادسة: الأمر بالاغتسال في يومها [6] . وهو أمر مؤكد جدا، وقيل بوجوبه.
-السابعة: استحباب التطيّب فيه [7] وهو أفضل من التطيب في غيره من الأيام.
-الثامنة: السواك فيه [8] وله مزية على السواك في غيره من الأيام.
-التاسعة: التبكير إلى الصلاة فيه. ومن راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بَدَنة. ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة. ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن. ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة. ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، كما في الأحاديث الواردة [9] .
-العاشرة: الاشتغال بالذكر، والقراءة، والصلاة إلى خروج الإمام [10] .
-الحادية عشرة: الإنصات للخطبة -إذا سمعها- وجوبا؛ للأحاديث الواردة فيها [11] .
(1) - انظر «زاد المعاد» (1/ 375) .
(2) - ابن ماجه (1098) .
(3) - سبق الكلام على هذه الأحاديث في الفتوى (150) .
(4) - البخاري (891) ومسلم (879) .
(5) - مسلم (877) (878) .
(6) - البخاري (877) (878) (880) ومسلم (844، 845) .
(7) - البخاري (880، 883، 884) ومسلم (846) .
(8) - البخاري (880، 887، 888) ومسلم (846) .
(9) - البخاري (934) ومسلم (851) .
(10) - ... - أحمد (5/ 438، 440) وأبو داود (343) .
(11) - البخاري (881) ومسلم (850) .