الصفحة 327 من 946

شفتيه، وبلِّ حلقه، وتلقينه لا إله إلا اللَّه، والرفق به. فإذا تحقق موته فيغمض عينيه؛ لأن البصر يتبع الروح إذا خرجت، فإذا ترك على حاله حتى يبرد تشوه منظره. ويشد لَحييه؛ حتى لا يدخله الهوام أو يدخله الماء وقت تغسيله. ولا يتكلم من حضره إلا بخير؛ فإن الملائكة تؤمن على ما يقولون. وإن تسهل تليين مفاصله لينها، وإلا فلا. وصفة تليين مفاصله: أن يلصق ذراعيه بعضديه، ثم يعيدهما، ويلصق ساقيه بفخذيه، ويلصق فخذيه ببطنه، ثم يعيدهما، ويكون ذلك قبل قسوتها؛ لتبقى أعضاؤه لينة، ويسهل على الغاسل تقليبها عند غسله.

وتخلع ثيابه كلها؛ لئلا يحمى جسده فيسرع إليه الفساد ثم يُسجَّى بثوب واسع يستره. ويجعل على بطنه شيء يثقله نسبيا؛ لئلا ينتفخ بطنه. ويوضع على النعش، أو على سرير؛ ليبعد عن الهوام، ويرتفع عن نداوة الأرض، ويكون متجها إلى القبلة؛ وذلك بجعل رجليه إلى القبلة -إن كان مستلقيا- فإن كان على جنبه الأيمن فيوجَّه وجْهُه إلى القبلة. ويكون رجلاه أخفض من رأسه؛ لينحدر عنه ماء تغسيله. ويسن الإسراع في تجهيزه، إن مات غير فجأة. ولا بأس أن ينتظر به من يحضره من أقاربه، ومن يصلون عليه ما لم يُخش عليه، أو يشق على الحاضرين. ويجب الإسراع في قضاء دَيْنه وإبراء ذِمته. واللَّه المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت