الصفحة 342 من 946

فعلى هذا لا زكاة في أصل العقار الذي أشار إليه السائل. وإنما الزكاة في أجرته. لكن هل تجب الزكاة على الفور حال قبضها أم لا تجب إلا بعد الحول؟ في المسألة قولان في مذهب الإمام أحمد وغيره:

فالمشهور من المذهب: أنها لا تجب في الأجرة حتى يحول عليها الحول.

والقول الثاني: أنها تجب فيها حال قبضها. وهو رواية عن الإمام أحمد ذكرها الموفق في «المغني» [1] وهي أحوط. واختارها جمع من العلماء منهم: الشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه اللَّه - في كتابه «المختارات الجلية» قال في ص (36) : والصحيح أن العقارات المعدة للكراء إذا لم توجب الزكاة في أقيامها؛ فإنها تجب في أجرتها وربحها، في الحال. ولا يشترط أن يحول الحول على الأجرة، بل تجعل كربح التجار، ونتاج السائمة. انتهى.

أما من اشترى العقار فرارا من الزكاة، وتحايلًا على إسقاطها، فلا تسقط عنه الزكاة بذلك؛ معاملة له بنقيض قصده. واللَّه أعلم.

(1) - «المغني» لابن قدامة (4/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت