فهرس الكتاب
باب زكاة العُروض ... [166] زكاة العقارات المعدة للكراء
هل تجب الزكاة في البيوت والعمارات المعدة للكراء، وهي تقدر بأثمان كثيرة. وهل تكون الزكاة في أقيامها أم في أجورها والريع الحاصل فيها. وإذا كان لا زكاة إلا في أجرتها، فهل تجب الزكاة في الأجرة عندما يقبضها صاحبها من المستأجر أم حين يحول عليها الحول؟
الإجابة:
لا زكاة في العقارات التي يتملكها الإنسان للقنية، إذا لم يرد الاتجار بها، سواء استعملها للسكن والانتفاع بها، أو للتأجير والربح، أو غير ذلك، إذا كان يريد أن تبقى بيده للاقتناء، ولم ينوها من عروض التجارة؛ لأن الزكاة لا تجب إلا في الأموال المعدة للبيع والشراء، ولذلك تسمى عروض التجارة؛ لأنها تعرض ثم تزول. صرح الفقهاء بهذا؛ ولأن العروض الأصل فيها القُنْيَةُ، فلا تجب فيها الزكاة إلا بنية الاتجار بها.
قال في «الفروع» [1] : ولا زكاة فيما أعد للكراء من عقار وحيوان وغيرهما، وفاقًا للأئمة الثلاثة -رحمهم اللَّه- ونقل مُهَنَّا: إن اتخذ سفينة، أو أرحية للغلة فلا زكاة. يروى عن علي وجابر ومعاذ - رضي اللَّه عنهم: ليس في العوامل صدقة. وهنا الأصل عدمها، فلا يخرج عنه إلا بالنماء المقصود؛ وهو نية التجارة. اهـ. ملخصا.