الصفحة 340 من 946

وما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لامرأة في يدها سواران من ذهب: «هل تعطين زكاة هذين» ؟ قالت: لا. قال: «أيسرك أن يسورك اللَّه بسوارين من نار» ؟.رواه أبو داود [1] وهو ضعيف.

قال أبو عبيد والترمذي: وما صح من قوله صلى الله عليه وسلم: «في الرِّقَةِ ربع العشر» [2] . فجوابه أنها الدراهم المضروبة.

قال أبو عبيد: لا يعلم هذا الاسم في الكلام المعقول عند العرب إلا على الدراهم المضروبة ذات السكة السائرة بين المسلمين. وعلى تقدير الشمول يكون مخصوصا بما ذكرنا. واللَّه أعلم.

وأما قول السائل: هل تجب زكاته على المرأة أم على زوجها؟ فالجواب: أن الزكاة تجب عليها بنفسها ما دام الحلي ملكا لها؛ لأن زكاة المال لا تجب إلاّ على صاحبه. واللَّه أعلم.

(1) - أبو داود (1563) وأخرجه أحمد (2/ 178) والترمذي (637) والنسائي (5/ 38) من حديث ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، به. وتابعه الحجاج بن أرطاة وحسين المعلم. قال الترمذي: وهذا حديث قد رواه المثنى ابن الصباح، عن عمرو بن شعيب نحو هذا، والمثنى بن الصباح وابن لهيعة يضعفان في الحديث. ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء. اهـ. «الجامع» (3/ 30) .

(2) - أخرجه البخاري (1454) مطولًا من حديث أبي بكر الصديق، وفيه: «وفي الرقة ربع العشر» .والرقة: الفضة الخالصة، سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت