الصفحة 344 من 946

باب إخراج الزكاة ... [168] حكم إسقاط الدين عن ... الفقير بنية الزكاة

لي جار فقير، استقرض مني فلوسا، منذ مدة طويلة، ولم يدفع لي حقي، وأنا مُسْتحٍ لا أطلبها منه، وهو فقير حقيقةً، أعرفُ ذلك من حالته. فهل يجوز أن أسقطها عنه -كلها أو بعضها- وأنويها من الزكاة؟ وهل يجزئ ذلك عن الزكاة إذا نويتها أم لا؟

الإجابة:

المشهور من المذهب: أن ذلك لا يجزئك عن الزكاة الواجبة بذمتك؛ لأنه لا بد من تمليك الفقير للزكاة تمليكا صحيحا مستقرا.

والقول الثاني: أنك إذا نويت أن تسقط عن هذا الفقير المدين لك بمقدار زكاة مَا لكَ عليه من الدين فأقل- أن ذلك يجزئك عن الزكاة الواجبة في ذلك الدين خاصة. واستظهره شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه اللَّه-.

أما لو أردت أن تسقط عنه مقدار زكاة دين آخر على غيره، أو مقدار زكاة نقود في صندوقك، وأكثر من زكاة دينه -فإن ذلك لا يجزئك عن الزكاة الواجبة عليك، قولا واحدا بلا نزاع. ذكره الشيخ تقي الدين بن تيمية - رحمه اللَّه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت