الصفحة 348 من 946

باب أهل الزكاة ... [171] حكم من دفع زكاته ... إلى غير مستحقها

وقعتُ في مشكلة فأَنْقِذني منها، وذلك أنه كان عندي مبلغ من النقود زكاة. فتوسمت في رجل من أهل الخير، وكنت أدفع له منها شيئا فشيئا، أظنه فقيرا محتاجا، مع ظني أنه من عباد اللَّه الصالحين. فتبين لي بعد ذلك أن الرجل غني، ومكار مخادع. فهل يلزمني أن أحسب جميع المبالغ التي دفعتها إليه، وأغرمها مرة ثانية، وأعطيها للفقراء أم أطالبه بها وأستردها منه، ولربما ينكر، وليس عندي عليه بينة أم أنها تجزئ -إن شاء اللَّه- على حسب النية؟ أفتونا مأجورين.

الإجابة:

أما أنت فقد أحسنت؛ إذ دفعت زكاتك إلى من توسمت فيه الصلاح والفقر، وظننته من أهلها. وأما هو فقد أساء وتجرأ على ما لم يبح له. وسيلقى جزاءه- إن لم يتب إلى اللَّه-. وعلى كلٍّ، فزكاتك بلغت مبلغها، ولا يجب عليك أداؤها مرة ثانية.

وقد نص الفقهاء - رحمهم اللَّه: على أن الرجل إذا أعطى زكاته لمن ظنه أهلا، فبان خلافه، كما لو دفعها لمن ظنه مسلما، فبان كافرا- لم تُجْزِ عنه؛ لأنه لا يخفى غالبا، وكدين الآدمي؛ إلا إذا أعطاها غنيا ظنه فقيرا فتجزئه؛ لأن النبي صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت