الصفحة 363 من 946

والمحجوم» أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم [1] وقال الإمام أحمد: حديث ثوبان، وحديث شداد بن أوس صحيحان [2] .

لكن إذا وصلت الحالة بابنك إلى الخطر، وأنه يُخشى عليه الهلاك إن لم تسحب له من دمك، ولم يوجد شخص آخر مفطر تسحب منه الدم -إما مسافر أو مفطر لمرض آخر أو امرأة حائض ونحو ذلك -، ولم يمكن تأخيره إلى الليل، ففي مثل هذه الحال يجوز لك أن تسحب من دمك- ولو كنت صائما -للضرورة، بل قد يتعين عليك ذلك، كما ذكر الفقهاء: أنه يتعين إنقاذ من أشرف على الهلاك، مثل: الغريق والحريق ونحوه، ولو أدى الحال إلى فطر الصائم برمضان. وعلى كلٍّ، فالقضاء لازم لمن فعل هذا. وليس المراد من قولنا: إنه يفسد صومه، ويلزمه القضاء، أنه عاص آثم بهذا الصنيع. وإنما يرجى له الأجر والثواب؛ لإنقاذ نفس آدمي معصوم من الهلاك. واللَّه الموفق.

(1) - أحمد (5/ 276، 277، 280، 281،282،283) وأبو داود 2367، 2370، 2371) والنسائي (2/ 216، 218، 221، 222) «كبرى» وابن حبان (3532) والحاكم (1/ 427) .

(2) - انظر: «طبقات الحنابلة» (1/ 206) و «مسائل الإمام أحمد» :رواية ابنه عبد الله (2/ 626 - 628) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت