الصفحة 369 من 946

ومن خطر بباله أنه صائم فقد نوى؛ لأن النية محلها القلب. والأكل والشرب بنية الصوم نية. قال الشيخ تقي الدين: هو حين يتعشى، يتعشى عشاءَ من يريد الصوم؛ ولهذا يفرق بين عشاء ليلة العيد وليالي رمضان.

وأما صيام النفل فلا يشترط للنية تبييتٌ من الليل، بل يصح ولو بنية من النهار -قبل الزوال أو بعده- نص عليه الإمام أحمد-؛ لحديث عائشة قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال «هل عندكم شيء؟» . فقلنا: لا. قال: فإني إذن صائم». رواه مسلم [1] .لكن بشرط أن لا يكون قد فعل في يومه ما يفطر الصائم قبل النية -من أكل وغيره- فإن كان قد فعل فلا يصح صومه، بغير خلاف نعلمه. قاله في «الشرح» .

ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقت النية؛ لأن ما قبله لم يوجد فيه قصد القربة، فلا يقع عبادة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: وإنما لكل امرئ ما نوى» [2] واللَّه أعلم.

(1) - مسلم (1154) .

(2) - البخاري (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت