فهرس الكتاب
[183] حكم من أدركه رمضان في غير بلاده ولم يثبت دخوله
سائل يسأل عن رجل أدركه رمضان في غير وطنه. فثبت دخول الشهر في بلاده، ولم يثبت في البلد الذي هو فيه؛ ولهذا لم يصم أول يوم من رمضان. وفي اليوم الثاني ثبت في البلد الذي هو فيه؛ فصام معهم. وفي أثناء الشهر انتقل إلى بلاده، فكمل معهم الصيام. ولما ثبت العيد فإذا هو لم يصم إلا ثمانية وعشرين يوما، مع العلم أن رمضان تلك السنة تسعة وعشرون يوما في كلا البلدين ... والسؤال: هل يفطر مع أهل بلده تبعا لهم أم يصوم؛ لأنه لم يكمل الشهر؟ وإذا أفطر فهل يقضي يومين أم يوما واحدا؟ وإذا قلتم: يقضي يوما واحدا، فهل هو بدل ما فاته من أول الشهر حينما كان بتلك البلد أم بدل ما سيصومه أهل تلك البلد من آخر الشهر؛ لأن العيد لم يثبت عندهم إلا بعد ذلك بيوم؟ أو يقال: يفطر، ولا قضاء عليه؛ لأنه فعل ما وجب عليه في أول الشهر من عدم الصيام؛ لعدم ثبوته بتلك البلد، وفعل ما وجب عليه في آخر الشهر من الفطر يوم العيد؟
الإجابة:
أما عدم صيامه أول يوم لعدم ثبوته بتلك البلد الذي هو فيها فهذا صواب؛ لأنه صام بصيام أهل تلك البلد التي هو فيها. وهو مأمور بذلك شرعا.
وأما فطره في بلده حينما ثبت دخول شوال فهذا واجب؛ لأن صيام يوم العيد لا يجوز. وأما القضاء فإنه يقضي يوما واحدا فقط؛ لأن رمضان تلك السنة تسعة وعشرون؛ وهو لم يصم إلا ثمانية وعشرين يوما. هذا المذهبُ. قال في «الإقناع» وشرحه «كشاف القناع» [1] : وإن صاموا ثمانية وعشرين يوما، ثم رأوا
(1) - «كشاف القناع» (2/ 970) .