الصفحة 375 من 946

[187] حكم الصائم إذا طلع عليه الفجر وهو جنب

سائل يسأل عن حكم من أصبح جنبا ولم يغتسل: هل يتم صومه أم لا؟ وعلى فرض الإتمام، فما الموقف الأحسن من حديث أبي هريرة المرفوع «من أدركه الصبح وهو جنب لا يصم» .

الإجابة:

إذا طلع الفجر على من عليه جنابة -وهو يريد الصوم- فليغتسل وليتمَّ صومه، ولا شيء عليه: لا قضاء، ولا غيره؛ لما روى البخاري ومسلم في «صحيحيهما» [1] من حديث عائشة وأم سلمة -رضي اللَّه عنهما-: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم.

ولمسلم [2] من حديث عائشة التصريح بأنه ليس من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم. وإلى هذا ذهب الجمهور. قال أبو عيسى الترمذي في «جامعه» [3] : العمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم. وهو قول سفيان، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. اهـ. وبعد أن ذكر الترمذي عن قوم من التابعين أنهم قالوا: إذا أصبح جنبا يقضي ذلك اليوم. بعد أن ذكر هذا قال: والقول الأول أصح. اهـ.

(1) - البخاري (1925، 1926، 1930، 1931، 1932) ومسلم (1109) .

(2) - مسلم (1110) .

(3) - عقب حديث عائشة وأم سلمة (779) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت